...الزوّار شاهدوا أيضاً
 


...الأكثر مشاهدةً

لماذا عليك الحذر من أصدقائك

تاريخ التحديث: ١٤ يناير

الصداقة شيء رائع جدًا، ولا يُمكن لأحدنا العيش بدون أصدقاء مقرّبين منه ليقضي معهم أوقات جميلة ومليئة بالإثارة. من الطبيعي جدًا أن تشارك أحد أصدقائك المقربين أخبارك وتخفي معه أسرارك، وتبوح له بتفاصيل عن حياتك لا تتحدّث بها عادةً أمام أي أحد من الناس، ومع ظلمة هذا العام ووحشته، نجد دائماً الأصدقاء هم المكان الآمن الذي يخفف ظلمة هذا العالم. لكن، هل تظن أنك تعرف صديقك المقرب هذا حق المعرفة؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فغالباً أنت بحاجة لمراجعة نفسك، لماذا ؟!...

في واقع الأمر، إنك لا تعرف أصدقاءك بالقدر الذي تظنّه، فهم غالباً ما يظهرون لك ما تريد أنت رؤيته، ويُسمعونَك ما تُحب سماعه، فهذه طريقة مريحة لتجنُّب حدوث خلافات بينكما، و لدواعي استمرار علاقة الصداقة بينكم. تجدهم دائماً ما يُعجَبون بطريقة لبسك أو تسريحة شعرك، أو يشدُّون على يدك لاتخاذ قرارٍ معيّن حتى لا يغضب أحدكما من الآخر. وهنا يجب أن تسأل نفسك سؤالاً، هل فعلاً حاولت من قبل اختبار هذا الصديق؟ وهل راجعتَ يوماً ثقتك به؟ لا تتسرع بالإجابة الآن، أكمل حتى النهاية ثم جاوب.






حسناً، لنفترض جَدَلاً أنك بصدد القيام بمشروع جديد، أو فتح نشاط معيّن، بنسبة كبيرة جدًا فإن أوّل ما قد تفكِّر به هو الاستعانة بأحد أصدقائك الأوفياء وتوكيل بعض الأمور إليه، وذلك نظراً لثقتك العمياء به و لقناعتك بأنه سوف يكون حريص على عملك هذا أكثر من أي شخصٍ آخر.

في أغلب الأحيان، فأنت مخطئ بشكل كبير، ربما قد تتساءل، لماذا أستعين بالغرباء بدلاً من الأصدقاء؟


أنت وضعتَ صديقك هنا في اختبار صداقة حقيقي، وفي نهاية هذا الاختبار سوف تكتشف أنك كنت على خطأ كبير. في واقع الأمر قد يشعر صديقك هذا بأن هناك شيء من التعالي من قِبَلك تجاهه، فلا أحد يحب بأن يمنّ عليه صديقه بمنصبه، وفي سريرته قد يشعر بأنك قمت بإهانته، وهو ما سوف ينعكس على تصرفاته تدريجياً تجاهك، حيث سوف يبدأ بإلقاء عبارات فجّة ومزعجة بنيّة النصيحة لك، ثم سوف يبدأ بانتقاد أفعالك وقراراتك بنيّة اختيار الأفضل لك ولعملك، وفي الطرف الآخر يكون قد أخفى كم هائل من الحسد وكراهية نجاحك، وبعد مرور فترة من الزمن، تَبدأ أنت ملاحظة هذه الأمور، فتحاول تصحيحها بمنحه امتيازات أكثر وحرية أكبر في اتخاذ القرارات بهدف إزالة هذا الحاجز، إلا أنك تلاحظ أنه يزداد جحوداً ونكراناً، وللأسف، قبل أن تدرك حقيقة ما يحدث تكون صداقتكما قد انتهت بالفعل.



نحن هنا لا نلوم الأصدقاء، فهذه طبيعة بشرية جُبِلَ عليها الإنسان منذ نشأته، ولك في قصة قابيل وهابيل (الأخوة) أكبر مثال لهذا الأمر، فمهما كانت علاقتك راسخة مع صديقك المقرب، فلا تأمن دائمًا ما يدور في خُلده وكن حذرا بشأن نوعية الأسرار التي تفصح عنها، فأنت لا تعلم متى قد تُستخدم ضدك.

لا تدخل مع أصدقائك في أمور تتعدّى حدود الصداقة بينكما، بذلك تكون قد تعديت حدود الصداقة، و يبدأ التشتيت والتشويش يظهر على علاقتكما، فحتّى أَخلَص الأصدقاء قد يُصبح ألدّ


الأعداء في يومٍ ما، فلا شيء ثابت في هذا العالم الموحش. احتفظ بأصدقائك للصداقة، ولا تتعدى هذا الأمر حتى لا تصبح وحيداً في يوم من الأيام.


المراجع


٢٨ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل
  • Instagram
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube