خطة المليار الذهبي التي تسعى إلى إبادة البشرية… ماذا تعرف عنها؟!

جميعنا لاحظ فجوة الثراء الكبيرة التي خلفتها الثورة التكنولوجية الحديثة و التحوّل الرقمي، ليصبح أصحاب الشهادات ومن يعتقدون أنّهم يستحقون تقدير مادي أكثر من غيرهم عاطلين العمل، وهذا دمّر آخر آمال الدول النامية في التقدم والازدهار مستغلين قوة الكوادر البشرية التي لديها، وأصبح استقدام خبراء التكنولوجيا من الدول المتقدمة هو الهدف الرئيسي لمتابعة التطور التكنولوجي.

مشروع المليار الذهبي
صورة تعبيرية

خطة المليار الذهبي تقوم على فكرة غربلة البشر بناءً على قدراتهم المالية وما إذا كانو سيشكلون عبئاً على المجتمع أم قادرون على تطوير أنفسهم وخدمة ذاتهم. ظهرت خطة المليار الذهبي لعدّة عوامل، تتلخص في أن دول العالم الثالث يشكلون استهلاكاً عالياً للموارد الطبيعية أكثر من غيرهم، وذلك نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد البشر على سطح الأرض، مما استهلك العديد من الموارد الطبيعية، وأصبحت فكرة نفاد الموارد الطبيعية في المستقبل مطروحة وبشدّة، لذلك وضعت خطة المليار الذهبي لاختيار الأشخاص المنتجين أكثر من المستهلكين، وبذلك إعادة استغلال الموارد البشرية بشكل مريح للأشخاص المتبقيين على الأرض.


بحسب الأبحاث، فإن أكثر من 80% من الأشخاص المستخدمين للانترنت يعيشون في الدول المتقدمة أو ما تسمّى ببلاد المليار الذهبي، وهي الدول الغنية والقوية اقتصادياً والتي تستقطب بشكل كبير الكوادر البشرية من الدول النامية لضمان عدم استغلالهم بالشكل المطلوب لتطوير بلادهم واستغلال قدراتهم لتطوير البلدان المتقدمّة، وبذلك يتوسع الفارق التكنولوجي والمعرفي بشكل كبير بين الدول المتقدمة والدول النامية.


ما هي خطة المليار الذهبي


منذ فترة طويلة وأفلام هوليوود وغيرها من برامج الأطفال تستهدف ترسيخ وحفر هذه الفكرة في أذهاننا وذلك بتصوير العديد من الأشخاص على أنّهم أصحاب هدف معين ويصورونهم بصورة الأبطال لزرع محبّة المشاهدين فيهم رغم أن هدفهم هو التخلّص من نصف سكان الأرض للوصول إلى مساعيهم وأفكارهم، وبذلك يتقبّل الناس الفكرة بصدر رحب.


خطة المليار الذهبي هي فكرة تم وضعها من قبل مجموعات سريّة غير معلنة لكنهم أصحاب تأثير كبير والأكثر قوة في العالم، وتسعى إلى اختيار الفئة المخولة من البشر الذين يستحقون العيش على سطح الأرض، وبالتالي تتوزّع الموارد الطبيعية بين هذه الفئة وبذلك يكونوا قد استطاعوا من التغلب على الفقر في العالم والتخلص من فئة البشر المستهلكين لضمان استمرارية الموارد المتبقية.


تنفيذ خطّة المليار الذهبي سوف تتم عبر الأمراض أو الحروب المدروسة والممنهجة، وأحدث تلك الطرق هي نشر الفيروسات القاتلة في العالم و هي تعتبر أخطر الحروب البيولوجية سعياً من متبنين هذه الوصول لهدفهم المنشود وهو الإبقاء فقط على المليار شخص الذين يستحقون الحياة على الأرض.


المستهدفون بداية لهذه الفيروسات هم فئة كبار السن للتخلص منهم بدايةً وبذلك يستطيعون توفير قدر كبير جداً من صناديق المعاش التقاعدية، أيضاً، سوف تستنزف هذه الفيروسات الموارد الاقتصادية للدول النامية ويبقون تحت تأثير هذه الأزمة لسنوات قادمة، وبذلك تضمن الدول المتقدمة والغنية عدم حدوث أي تطور أو لحاق بالركب التكنولوجي والثورة الصناعية.


يجدر الذكر هنا أن هذه الطريقة تعتبر الطريقة الأكثر سلمية و ودّاً بين طرق خطة الوصول إلى المليار الذهبي!


نظرية المؤامرة


تظهر على الواجهة هنا نظرية المؤامرة والتي تطفو على السطح مباشرة عند حدوث أي حدث عالمي خطير أو انتشار وباء معيّن وهدفها الرئيسي هو تخويف النّاس ليسأل كل شخص نفسه، هل ما كل يحدث هو عبارة عن خطة مرسومة أم أنّه مجرّد حدث طبيعي يتكرر حدوثه على مر العصور. في واقع الأمر، فإن نظرية المؤامرة ظهرت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.


ليس من المستبعد أن يكون كل ما عاصرناه ونعاصره الآن ما هو إلا جزء من نظرية المؤامرة. وبالرغم من سعي العديد من الأشخاص إلى عدم تصديق هذه المؤامرة والاعتقاد أنها من نسج الخيال، إلا أنّه بالواقع تم العثور عن طريق التحقيقات أو عن طريق الصدفة على عدّة مستندات في دول مختلفة تتحدّث عن حث أُناس مجهولون للتخلص من مجموعة من البشر سعياً منهم للوصول إلى المليار الذهبي المنشود والذين من وجهة نظرهم هم صفوة البشر والذين يستحقون البقاء على قيد الحياة بالفعل.


ستقوم هذه المجموعات بالعمل على التخلّص من مجموعة البشر الغير مرغوب بهم بشتّى الطرق ومهما كلّفهم ذلك، سواءً كانت حرب بيولوجية، كيميائية أو حتّى قنابل نوويّة. ليس من المعروف متى الموعد النهائي لانتهاء هذه المؤامرة وتحقيق أهدافها، لكن بالتأكيد يوجد الآن أشخاص يعملون بجد ويبذلون كل جهدهم لوضع الخطط والاستراتيجيات للوصل إلى المليار الذهبي.


تحليل خطة المليار الذهبي


إذا تعمقنا في تحليل خطّة المليار الذهبي، قد نذهب إلى اتجاه آخر بعيداً عن القتل، ستقوم الخطة على إبقاء الدول النامية ودول العالم الثالث متخلفة تكنولوجياً وبعيدةً عن التطور الحضاري واللحاق بركب الثورة الصناعية عن نظيرتها الدول المتقدمة، وبالتالي إغراقها بالديون والفوضى والحروب وإشغال الناس عن التفكير في التطور وإبقاء تركيزهم على أعمالهم وكسب قوت يومهم، وبالتالي يضمنون بقاء هذه الدول تابعين لهم ومحتاجون إليهم دائماً.


هذا بالطبع ما يُفسر أن أغلب الحروب والصراعات الموجودة في العالم تتمركز في مناطق دول العالم الثالث، والأزمات الاقتصادية وتوابعها ترهق كاهل هذه الدول، وبالتالي ازدياد البطالة فيها وهجرة العقول المفيدة إلى الدول المتقدمة بحثاً عن حياةٍ أفضل وعيش كريم لم يجده في دولته. على سبيل المثال، سنرى أن نسبة ديون العالم الثالث للبنك الدولي في ازدياد مع مرور الأعوام، وتزداد فيها المطالبات بإيجاد فرص عمل، مما يولّد صراعات داخلية وأزمات ينتج عنها ثورات وصراعات مدعومة من الدول المتقدمة لضمان استمراريتها. أيضاً، نرى التضييقات الاقتصادية على الصناعة والتجارة التي تواجهها الصين وروسيا والهند وخلق "نقاط ساخنة" في هذه البلدان لإعاقة التطور لديهم.


ينتج عن ما سبق، استغلال الدول المتقدمة للكوادر البشرية الموجودة في الدول النامية، وبإمكاننا تلخيص خطة المليار الذهبي بأنها عبارة خطة موضوعة لجعل جميع دول العالم تخدم المليار شخص الذين يستحقون حياة الرفاهية أكثر من غيرهم.

مدى رضاك عن المحتوىلا يعجبنييحتاج الكثير من التعديلجيد، بعض التعديلات فقطأعجبنيأحببته بشدةمدى رضاك عن المحتوى